زبير بن بكار

151

الأخبار الموفقيات

أحبّ أن أعرفه . قال : نعم ان « 1 » جدّي علي بن الحسين عليهم السلام أجمعين - يقول : من خاف من سلطان ظلامة أو تغطرسا فليقل : اللهم أحرسني بعينك التي لا تنام ، واكتفني بركنك الذي لا يرام ، واغفر بقدرتك « 2 » عليّ . فلا أهلكنّ وأنت رجائي ، فكم من نعمة قد ( 46 ظ / ) أنعمت عليّ قلّ عندها شكري ، وكم من بليّة ابتليتني بها قلّ لك عندها صبري . فيا من قلّ عند نعمته شكري ، فلم يحرمني ، ويا من قلّ عند نقمته صبري فلم يخذلني ، ويا من رآني على الخطايا فلم يفضحني ، ويا ذا النّعماء التي لا تحصى ، ويا ذا الأيادي التي لا تنقضي ، بك أستدفع مكروه ما أنا فيه ، وأعوذ بك من شرّه يا أرحم الراحمين . قال الربيع : فكتبت بالدعاء ، ولم يلتق مع أمير المؤمنين المنصور ، ولا سأله حاجة حتى فارق الدنيا . [ لماذا كان عبد اللّه بن الزبير يشتم ابنه ] 74 - * حدثنا أحمد بن سعيد الدمشقي قال : حدّثني الزبير قال : حدّثني علي بن محمد بن عبد اللّه المدائني قال : قال عبد الملك بن مروان لثابت بن عبد اللّه بن الزبير « 3 » : أبوك كان أعلم بك حيث كان يشتمك . قال : يا أمير المؤمنين ، أتدري لم كان يشتمني ؟ قال : لا واللّه . قال : اني كنت نهيته أن يقاتل بأهل مكة ، وأهل المدينة ، فانّ اللّه لا ينصر بهما ، أمّا أهل

--> ( 1 ) سقط سطر من ب ابتداء من ( فلما ) إلى ( نعم ان ) . ( 2 ) في نور الابصار : وارحمني بقدرتك . ( 3 ) كان ثابت بن عبد اللّه بن الزبير لسان آل الزبير جلدا وفصاحة وبيانا شهد القتال مع أبيه ، وبارز بين يديه ، وكان سليمان بن عبد الملك له مكرما ، ورد عليه وعلى أخوته أشياء لم يكن ردها له غير سليمان . جمهرة نسب قريش 1 / 80 وابن عساكر 3 / 366